روبرت أوبنهايمر مخترع القنبلة النووية

 عالم الفيزياء العظيم روبرت أوبنهايمر : سحر العلم وتركه المؤلم



إنه عالم فيزياء أمريكي استثنائي، وُلد في 22 أبريل 1904، وأحد الشخصيات الرائدة في التاريخ الحديث، يُدعى روبرت أوبنهايمر. كان له دورٌ مؤثر في مشروع مانهاتن، الذي قاده خلال الحرب العالمية الثانية وأدى إلى تطوير أول قنبلة نووية في التاريخ. دعونا نستكشف حياة هذا العالم المميز، ونلقي نظرة على أهم الحقائق التي تحيط بشخصيته الزاهية وأعماله العظيمة.


ولد أوبنهايمر في مدينة نيويورك، وكانت أشرعته في العلم تنمو معه. تلقى تعليمه الأكاديمي في جامعة هارفارد وبعدها حصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء من جامعة جوتنغن في ألمانيا عام 1927. ومن هناك بدأت مسيرته العلمية المشرقة.


أصبح أوبنهايمر معروفًا بشخصيته الساحرة والجذابة، وقد لفت انتباه زملائه العلماء بحماسه وثقافته الواسعة. استقطب بسهولة الكثيرين نحوه ونال احترامهم واعترافهم بفضل مساهماته الفذة في الفيزياء والعلوم.


لكن كل شيء له جانبان، وهذا صحيح بالنسبة لأوبنهايمر أيضًا. تعرض لظروف نفسية صعبة بعد استخدام القنبلة النووية في اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية. تزايد التوتر العصبي والاكتئاب داخله، وكان يحمل ندمًا بسبب الدور الذي لعبه في تطوير هذا السلاح المدمر.


في عام 1954، أُقيل أوبنهايمر من برنامج الأمانة الذرية بسبب اتهامات بالانتماء إلى حزب الشيوعية في الماضي، وهذا القرار أثر على حياته المهنية والشخصية بشكل كبير.


كانت زوجته كيت هاريس شاهدًا مهمًا في التحقيقات التي أجريت بشأن نشاطاته الماضية. وقد اتهمته بالولاء للشيوعية وشهدت ضده، وهو ما جعل الأمور أكثر تعقيدًا وصعوبة عليه.


بعد تجربة هذه المحنة، نجح أوبنهايمر في التغلب على الصعوبات والتوجه مجددًا نحو مساره الأكاديمي والعلمي. عاد ليكون أستاذًا بارزًا في جامعة برينستون ومُعظم مُحاضراته كانت تلقى اهتمامًا واسعًا من قِبل طلابه.


في عام 1967، توفي أوبنهايمر عن عمر يناهز 62 عامًا بسبب مضاعفات سرطان الحنجرة. ترك وراءه إرثًا علميًا لا يُنسى في تاريخ البشرية، وقد تم تأسيس جائزة باسمه، "جائزة روبرت أوبنهايمر للفيزياء اللاحقة"، لتكريم العلماء الذين يحققون إسهامات مميزة في مجال الفيزياء.


في النهاية، يظل روبرت أوبنهايمر شخصية لامعة في تاريخ العلم، حيث تجمعت فيه العبقرية والإنسانية، وكان له دور لا يُنسى في تطوير العلوم وتشكيل مسار الحضارة البشرية.

تعليقات